ما هي الحقوق المشروعة للولد على والديه؟ وما علاقة هذه الحقوق بالتربية؟ عدد العلماء كثيرا من هذه الحقوق وأهمها عشرون حقاً:

الحق الأول:

 اختيار الزوجة الصالحة لأنها مضنة الولد الصالح والسعي للزواج من ذات الدين لتكون أما مربية تقية طاهرة عفيفة تعين أبناءها على التربية الصالحة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم: “تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ” ورغب الإسلام في المرأة الولود الودود فقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه أبو داود والنسائي: “تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم “. ومن هنا يرى علماء التربية أن دور الأم في تربية الطفل يسبق دور الأب وذلك لكثرة ملازمتها للطفل منذ تكوينه جنينا في بطنها حتى يكبر. وصدق الشاعر حافظ إبراهيم إذ يقول:

الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق

الحق الثاني:

 إتباع السنة في المعاشرة الزوجية وطلب الولد الصالح.

وذلك بذكر الأدعية التي تحصن المولود وهو نطفة من الشيطان الرجيم عملاً بقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري. “أما لو أن أحدكم يقول حين يأتي أهله: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ثم قدر أن يكون بينهما في ذلك وقضى ولد لم يضره شيطان أبداً”. وهذا جانب من جوانب التربية الروحية المبكرة للطفل قبل ولادته.

وفي طلب الولد الصالح يعلمنا الله سبحانه وتعالى هذا الدعاء {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ}.

 

الحق الثالث:

 إتباع السنة في استقبال المولود من رفع الأذان في أذن المولود اليمنى والإقامة في أذنه اليسرى وتحنيكه بالتمر والدعاء له وحلق رأسه و العقيقة عنه وتسميته بأحب الأسماء وختانه.. وذلك للأدلة التالية:

روى البيهقي وابن السني عن الحسن بن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى لم تضره أم الصبيان “.

– وعن التحنيك بالتمر والدعاء له جاء في الصحيحين عن أبي موسى رضي الله عنه قال: ولد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة ودعا له بالبركة ودفعه إلي”.

وعن استحباب الحلق والتصدق بوزنه فضة ما رواه الإمام مالك في الموطأ عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: وزنت فاطمة رضي الله عنها شعر رأس حسين وحسن وزينب وأم كلثوم فتصدقت بزنة ذلك فضة”.

سنن المولود والحكم التربوية

ومن سنن المولود العقيقة روى الإمام أحمد والترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “عن الغلام شاتان متكافئتان وعن الجارية شاة”.

ومن ذلك تحسين اسم المولود وتكنيته لما روى أصحاب السنن عن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل غلام رهين بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويسمى فيه ويحلق رأسه “.

وفي الحديث الذي رواه أبو داود بإسناد حسن عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وبأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم “.

ومن ذلك استحباب التكنية جاء في الصحيحين من حديث أنسى رضي الله عنه قال: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقاً وكان لي أخ يقال له (أبا عمير) وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاءه يقول له: “يا أبا عمير ما فعل النغير”. ومن ذلك سنة الختان جاء في الصحيحين قول الرسول صلى الله عليه وسلم: “الفطرة خمس: الختان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط ” ويفضل الختان أن يكون في الأسبوع الأول لما رواه البيهقي عن جابر رضي الله عنه أنه قال: “عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين وختنهما لسبعة أيام “.

– ولهذه السنن والأعمال المتعلقة بالمولود حكم وفوائد تربوية فرفع الآذان والإقامة في أذن المولود إشعار له بالشهادة والتوحيد والإسلام الذي هو دين الفطرة ودين آبائه وأجداده.. وفيه طرد للشيطان الذي يتربص بالإنسان منذ ولادته لإفساده.

– وفي الدعاء للمولود طلب الصلاح والخير له ليبقى هذا الصلاح نافعاً له ولوالديه لقوله عليه الصلاة والسلام “وولد صالح يدعو له “.

– وفي تحنيك المولود بالتمر إشارة إلى أهمية التمر كغذاء رئيسي للتنشئة السليمة وفيه تقوية لعضلات فم المولود ليقوم بالرضاعة على أحسن وجه.

– وفي حلق رأسه تقوية له وفتح لمسام رأسه وتقوية لحاسة البصر والشم والسمع.

– وفي التصدق بشعر رأسه فضة إشارة إلى ضرورة التكافل الاجتماعي والتراحم بين المسلمين والقضاء على أسباب الفقر والحاجة.

– وفي حكمة العقيقة فوائد منها التقرب إلى الله وشكره على نعمة الولد.

– إظهار الفرح والسرور بتكاثر نسل المسلمين.

– إظهار روح المحبة والتراحم بين المسلمين.

– دفع مصارع السوء والمصائب لأن صنائع المعروف تقي مصارع السوء.

وفي تسمية المولود بأحب الأسماء إليه وتكنيته ما ينمي فيه شعور التكريم والاحترام وينمي فيه قوة الشخصية لاستشعاره أنه بلغ مرتبة الكبار وفيه أيضاً ملاطفته وإدخال السرور عليه بمناداته بأحب الأسماء إليه. وفي حكمة الختان يتخلص المرء من المفرزات الدهنية والتفسخات ويقلل من خطر الإصابة بالسرطان وسلس البول والتهيجات الجنسية وغير ذلك من الحكم.

من الحقوق المشروعة للولد

 

الحق الرابع:

 الرضا بقسمة الله من الذكور والإناث وعدم تسخط البنات لقول الله تعالى:{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} ولتكريم الأنثى في الإسلام جعل الله سبحانه وتعالى اسمها مقدماً على اسم الذكر فقال تعالى: {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} وأكد الرسول صلى الله عليه وسلم عنايته بالمرأة منذ الولادة فقد روى مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين- وضم أصابعه ” وفي ذلك من التربية والتوجيه لاقتلاع العادات الجاهلية ما لا يخفى.

الحق الخامس: أن يختار له مرضعة صالحة إن فقد أمه.

وأفضل الرضاعة ما كانت حولين كاملين لقول الله تعالى:{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ}.

ولقد أثبتت البحوث العلمية والصحية أن فترة عامين ضرورية لينمو الطفل نموا طبيعيا سليما من الوجهتين الصحية والنفسية.

وأكد الطبيب ابن سيناء أهمية الرضاعة الطبيعية بقوله: “إنه يجب أن يرضع ما أمكن من لبن أمه فإن في إلقامه ثدي أمه عظيم النفع جدا في دفع ما يؤذيه “.

الحق السادس: أن تحضن الأم ابنها وخاصة مرحلة المهد والطفولة المبكرة ولا تتركه للخادمات والمربيات وذلك لأن الأم مع رضاعة وليدها بالحليب ترضعه العطف والحنان الذي لا يملكه غيرها، ومن هنا كانت حكمة الله سبحانه وتعالى في إرجاع موسى إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن قال الله تعالى: {فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ} ويرى العلماء أن الطفل يحس بالأمن كلما ألصقته الأم إلى صدرها.

 

الحق السابع:

 أن يعلمه والداه كتاب الله عز وجل ثم ما يلزم من العلوم الضرورية الدينية والدنيوية.. وقد أخرج الطبراني وابن النجار عن علي كرم الله وجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “أدبوا أولادكم على ثلاث خصال: حب نبيكم وحب آل بيته وتلاوة القرآن فإن حملة القرآن في ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله مع أنبيائه وأصفيائه والوالدان اللذان يهتمان بتعليم أولادهما القرآن لهما الثواب العظيم أخرج أبو داود عن سهل بن معاذ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من قرأ القرآن وعمل به ألبس الله والديه تاجاً يوم القيامة ضوؤه أحسن من ضوء الشمس.

ولا شك أن تربية الأطفال على القرآن الكريم منذ نعومة أظفارهم من شأنه أن يوسع مداركهم ويزودهم بالحكمة والهداية والنور قال الله تعالى:{إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} وقد أدرك المسلمون السابقون أهمية التربية على القرآن فتسابقوا في هذا الميدان وتنافسوا، يقول الإمام الشافعي رحمه الله: “حفظت القرآن وأنا ابن سبع سنين وحفظت الموطأ وأنا ابن عشر ويقول سهل التستري فمضيت إلى الكتاب فتعلمت القرآن وحفظته وأنا ابن ست سنين أو سبع سنين.

 

أبناؤنا والحقوق المشروعة

الحق الثامن:

 ألا يرزقه إلا طيباً من الكسب الحلال لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه وعن علمه ما عمل به وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وعن جسمه فيما أبلاه ” رواه الترمذي. وما يغذى به الأولاد ينبغي أن يكون حلالاً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص “أطب مطعمك تجب دعوتك “.

فيعود الطفل على أكل الحلال وكسب الحلال وإنفاق الحلال حتى ينشأ على التوسط والاعتدال بعيدا عن الإسراف والتقتير.

 

الحق التاسع:

 أن يعلمه الصلاة ويعوده عليها لقول الله تعالى:{وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى}. وفي الحديث الذي رواه أحمد وأبو داود يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “مروا أبناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع ” فيؤمر الصبي بالصلاة في سن السابعة وهي بداية مرحلة التعليم التي نبه إليها الإسلام ويؤخذ بالنصح والتوجيه إذا قصر في صلاته حتى سن العاشرة فإن تهاون في هذه المرحلة جاز لوالده استخدام الضرب تأديباً له على ما فرط في جنب الله.

ويشجع الطفل في هذه السن على صلاة الجماعة وحضور صلاة الجمعة والعيدين ومن أنجح الوسائل في تحبيب الأطفال لصلاة الجماعة اصطحاب الأب لأبنائه وأخذهم معه لأداء صلاة الجماعة في المسجد.

من أمثلة ذلك ما كان من فعله صلى الله عليه وسلم مع علي بن أبي طالب حينما دعاه إلى الإسلام وعمره لم يتجاوز العاشرة فأسلم ولازمه في الخروج إلى الصلاة مستخفياً في شعاب مكة حتى عن أهله وأبيه.

 

الحق العاشر:

 أن يدربه على الصوم: وهذا من العمل المستحب إذ يرى جمهور العلماء أنه لا يجب على من دون سن البلوغ ولكن يستحب للتمرين.. أخرج البخاري ومسلم عن الربيع بنت معوذ قالت: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيحة يوم عاشوراء إلى قرى الأنصار: من كان صائماً فليتم صومه ومن كان أصبح مفطراً فليصم بقية يومه فكنا نصومه بعد ذلك ونصوم صبياننا الصغار منهم ونذهب إلى المسجد فنجعل لهم اللعبة من العهن- أي الصوف- فإذا بكى أحدهم من الطعام أعطيناه إياه حتى يكون عند الإفطار” قال الحافظ ابن حجر معلقاً: وفي الحديث حجة على مشروعية تمرين الصبيان على الصيام كما تقدم. والصوم من الوجهة التربوية يغرس في النفس البشرية حقيقة الإخلاص لله تعالى ومراقبته في السر وتقوية الإرادة وكبح جماح الشهوات ويؤمر به الأطفال عند طاقتهم منذ السابعة وبالتدريج.

 

من حقوق الأبناء في التربية

الحق الحادي عشر: تربية البنات على الحجاب:

تعود البنت على لبس الحجاب منذ الطفولة ليكون لها شرفاً وحفظاً ويرى العلماء أن تعود البنت على لبس الحجاب في سن السابعة قياساً على حديث الأمر بالصلاة. ومن فوائد الحجاب للبنت صيانتها والحفاظ، على عفتها وشرفها ويدخل في دائرة الحجاب إبعاد البنت عن الاختلاط بالأجانب.. قال الله تعالى:{وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}

ومن أسف لما أهمل الحجاب وسمح بالاختلاط بين الجنسين وقع ما حذر منه الإسلام من هتك الأعراض وضياع الشرف وانتشار الفساد والوقوع في الحرام.

ويخاطب الله المؤمنات جميعاً فيقول: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ} وينهى الله المؤمنات عن التبرج {وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى}.

 

الحق الثاني عشر:

 أن يعلم الأطفال آداب الاستئذان في الدخول وقد جاء هذا التوجيه في القرآن الكريم بأسلوب تربوي متدرج فطلب من الأطفال وهم صغار أن يستأذنوا في ثلاث أوقات مهمة:

من قبل صلاة الفجر 2- ووقت الظهيرة عند القيلولة 3- وبعد صلاة العشاء. فإذا بلغ الأولاد سن البلوغ وجب عليهم الاستئذان في البيت للدخول على والديهم في كل وقت قال الله تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} وفي تربية الأولاد على هذه الآداب تعويد لهم على غض البصر عن العورات وحفظ لهم من أسباب الإثارات التي قد تسبب لهم بعض الأضرار النفسية والاجتماعية والخلقية.

 

من حقوق الأبناء في الإسلام

الحق الثالث عشر: أن يعدل الوالدان بين أولادهم:

فلا يفضل أحد على أحد ولا يميز الذكور على الإناث، والعدل بين الأولاد مطلوب في جميع الحالات سواء كان في العطاء أو في المحبة والقبلة أو في تقديم الهدايا والهبات والوصية أو في المعاملة فإنه يلزم الوالدين معاملة أولادهم بالعدل والمساواة.

روى أبو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كانت له أنثى فلم يؤذها ولم يهنها ولم يؤثر ولده- يعني الذكور عليها- أدخله الله الجنة”.

وبهذا العدل يستقيم أمر الأسرة وتنشأ المحبة بين الجميع وتغرس الثقة بين أفراد الأسرة فلا مكان للأحقاد والبغضاء عندئذ وفي الحديث المتفق عليه يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “اتقوا الله واعدلوا في أولادكم “.

 

الحق الرابع عشر:

تخير الصحبة الصالحة لهم لأن الصاحب ساحب والقرين بالمقارن يقتدي. وقد حث الإسلام على صحبة الصالحين والأخيار وحذر من صحبة الأشرار وفي الحديث الصحيح: “لا تصاحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقي “.

وفي تخير الأصحاب الصالحين للأبناء حماية لهم من الوقوع في الانحراف والبعد بهم عن مزالق السوء ومهاوي الردى. ولقد أحسن من قال:

واختر من الأصحاب كل مرشد إن القرين بالقرين يقتدي

فصحبة الأخيار للقلب دواء تزيد للقلب نشاطاً وقوى

وصحبة الأشرار داء وعمى تزيد للقلب السقيم سقماً

 

الحق الخامس عشر:

 توفير أسباب اللهو واللعب المفيد من سباحة ورماية وركوب الخيل وما جرى مجراهم في النفع جاء في سنن الترمذي عن ابن جرير بسنده عن علي رضي الله عنه قال: ما جمع النبي صلى الله عليه وسلم أبويه إلا لسعد قال: ارم فداك أبي وأمي أيها الغلام الحرور” وفي صحيح الجامع عن أبي العالية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بفتية يرمون فقال رسول الله صلى اله عليه وسلم: “ارموا يا بني إسماعيل فإن أباكم كان رامياً” ولهذا الجانب أهمية بالغة في التربية فهو يكسب الأطفال الثقة بأنفسهم فيشبوا على تعلم مهارات كثيرة تكون أساساً لكثير من الأنشطة الحياتية إذا كبروا. وهناك فائدة أخرى مهمة في توفير الوالدين والمربين الألعاب بين يدي الأطفال وهي تفريغ طاقاتهم المكبوتة وتوجيهها الوجهة الصحيحة وصرفهم عن اللهو الحرام والسلوك الخاطئ.

 

واجب الآباء نحو الأبناء

الحق السادس عشر: أن يعوله حتى سن الرشد:

فعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله هل لي في بني أبي سلمة أجر إن أنفقت عليهم ولست بتاركتهم هكذا وهكذا- أي يتفرقون في طلب القوت هكذا وهكذا- إنما هم بني فقال: نعم لك أجر ما أنفقت ” رواه البخاري ومسلم.

ولا يخفى ما في ذاك من فوائد تربوية إذ فيه حسن إعداد الأطفال ليتجاوبوا مع التربية في سن الصغر فلا ينشغلوا عن ذلك بطعامهم وشرابهم. ومن أجل ذلك قال العلماء: ويلزم الوالدين إن كانا أغنياء أن ينفقا على أولادهما حتى ما بعد الرشد إن كانوا فقراء.

الحق السابع عشر: من حق الأولاد على والديهم الرحمة وما يتفرع عنها من حب وحنان وعطف.

روى أحمد في مسنده عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي يوماً إذ قال الخادم: إن فاطمة وعلياً رضي الله عنهما بالسدة قالت: فقال لي قومي فتنحي عن أهل بيتي قالت: قمت فتنحيت في البيت قريباً فدخل علي وفاطمة ومعهما الحسن والحسين وهما صبيان صغيران فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبلهما واعتنق علياً وأغدق عليهم خميصة سوداء وقال: “اللهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي ” قالت: فقلت: وأنا يا رسول الله فقال وأنت”.

وفي الحديث فوائد تربوية عظيمة منها:

ضرب المثل الحسن في معاملة الأب لأولاده وأحفاده وزوج بنته ومنها أن الرحمة مع أفراد الأسرة ولا سيما الصغار مصدر سدادة وسرور.

ومنها: أن العطف على الصغار يولد فيهم حب آبائهم والسير على منهاجهم وطريقتهم ويجنبهم مخاطر العقوق والتمرد.

ومنها: الحرص بين أفراد الأسرة على التهادي ودعاء رب الأسرة لأهله وأولاده وأحفاده بالخير وسؤال الجنة لهم وإعاذتهم من النار.

ومنها أن تقبيل الأطفال له أثر فعال في تحريك مشاعرهم وتسكين غضبهم وهو دليل رحمة ومحبة للطفل ودليل تواضع من المربي معهم.

 

الحق الثامن عشر: من حق الأولاد التأديب:

روى البخاري في التاريخ والبيهقي عن أيوب بن موسى القرشي عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ما نحل والد ولداً نحلاً أفضل من أدب حسن ” ونحل أعطى. وروى الطبراني عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لأن يؤدب أحدكم ولده خير له من أن يتصدق كل يوم بنصف صاع على المساكين “. ومن هنا قال العلماء: إذا بلغ الولد ست سنين أدب فإذا بلغ تسع سنين عزل فراشه فإذا بلغ ثلاث عشرة سنة يضرب على الصلاة فإذا بلغ ست عشرة سنة زوجه أبوه.

روى البيهقي عن الحاطبي قال: سمعت ابن عمر يقول لرجل: “أدب ابنك فإنك مسؤول عن ولدك ماذا أدبته وماذا علمته؟ وإنه لمسؤول عن برك وطواعيته لك “.

من صور تأديب الأولاد

من واجب الآباء والأمهات والمربين تعليم الأطفال منذ الصغر النطق بكلمة التوحيد “لا إله إلا الله محمد رسول الله ” وإفهامهم معناها عندما يكبرون: لا معبود بحق إلا الله قال الإمام ابن القيم رحمه الله في أحكام المولود: فإذا كان وقت نطقهم أي الأطفال فليلقنوا لا إله إلا الله محمد رسول الله وليكن أول ما يقرع مسامعهم معرفة الله سبحانه فوق عرشه ينظر إليهم ويسمع كلامهم وهو معهم أينما كانوا”.

ومن أساليب التأديب غرس محبة الله ورسوله وأن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وتعويدهم أن يسألوا الله وحده ويستعينوا به وحده لقول الرسول صلى الله عليه وسلم لابن عمه: “وإذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله ” حديث حسن صحيح رواه الترمذي “.

ومن تأديب الأولاد تعويدهم على الصدق قولاً وعملاً بأن لا نكذب عليهم ولو مازحين وإذا وعدناهم فلنوف بوعدنا لما ورد في صحيح البخاري ومسلم من تحذير الرسول صلى الله عليه وسلم من الكذب: “آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان “.

ومن صور التأديب غرس العقيدة الصحيحة في الله وأسمائه وصفاته والتأكيد على قضية الإيمان والتوحيد والتحذير من الشرك لأنه الظلم العظيم.

ومن معاني التأديب غرس عقيدة الإيمان بالقدر خيره وشره وغرس عقيدة اليوم الآخر وما فيه من حساب وصراط وجنة ونار روى الترمذي في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنه وقد كان غلاماً صغيراً. قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوماً فقال لي: يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك. إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف “.

ومن وسائل التأديب: تعويد الأطفال على الآداب الاجتماعية كآداب الطعام والشراب وآداب السلام وآداب المجلس وآداب العطاس والتثاؤب وآداب النوم والآداب مع الوالدين والأخوة والآداب مع الجيران.

– ومن أدب البنين والبنات تحذيرهم من تشبه البنات بالرجال وتشبه الأولاد بالنساء سواء كان في الملبس أو في الحركة فإن ذلك من الاسترجال المنافي للأنوثة عند الفتيات ومن الميوعة والتخنث المنافي للرجولة عند الأولاد.

روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال “.

 

الأولاد والحقوق المشروعة

الحق التاسع عشر:

 تعليم الولد أحكام المراهق والبلوغ فيعلم الولد هذه الأحكام أو ما يسمى بالثقافة الجنسية سواء كان الولد ذكراً أم أنثى فيعرف الصبي إذا بلغ الحلم وهو السن الذي يتراوح ما بين 12 إلى 15 سنة أنه إذا نزل منه مني ذو دفق وشهوة فقد أصبح بالغاً ومكلفاً شرعاً يجب عليه ما يجب على الرجال الكبار من مسؤوليات وتكاليف ويجب على الأم أن تصارح ابنتها إذا بلغت سن التاسعة فما فوق وتذكرت احتلاماً ورأت الماء الرقيق الأصفر على ثوبها بعد الاستيقاظ أصبحت بالغة ومكلفة شرعاً يجب عليها ما يجب على النساء الكبار من مسؤوليات وتكاليف.

روى الإمام أحمد والنسائي عن خولة بنت حكيم أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل فقال: ليس عليها غسل حتى تنزل كما أن الرجل ليس عليه غسل حتى ينزل”.

ويعلم الولد أن نزول المني على سبيل الدفق والشهوة يوجب الغسل وتعلم الفتاة أن انقطاع مدة الحيض والنفاس يوجب الغسل على المرأة ويعلم كل منهما فرائض الغسل وسننه وكيفيته.

وجانب التربية الجنسية جانب مهم يكمل صورة التربية الشاملة التي دعا إليها الإسلام والتي تستوعب الإنسان في كل جزئياته.

 

الحق العشرون: أن يبحث الوالدان لولدهما عن الزوجة الصالحة ولبنتهما عن الزوج الصالح وينفقا على زواجهما إن كانا غنيين وقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم على زواج الشباب في سن مبكرة فقال في الحديث الصحيح: “يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء”.رواه البخاري

 

(موسوعة الدفاع عن رسول الله صلي الله عليه وسلم (4) : 181)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حق الأولاد

الأولاد تشمل البنين والبنات وحقوق الأولاد كثيرة من أهمها التربية وهي : تنمية الدين والأخلاق في نفوسهم حتى يكونوا على جانب كبير من ذلك ، قال الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ َ) (التحريم:6) الآية . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته ) (4) . فالأولاد أمانة في عنق الوالدين وهما مسؤولان عنهم يوم القيامة ، وبتربيتهم التربية الدينية والأخلاقية يخرج الوالدان من تبعة هذه الرعية ، ويصلح الأولاد فيكونوا قرة عين الأبوين في الدنيا والآخرة يقول الله تعالى : ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ) (الطور:21) ألتناهم : أي نقصناهم .: ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية أو علم ينتفع به من بعده أو ولد صالح يدعوا له ) (5) . فهذا من ثمرة تأديب الولد إذا تربى تربية صالحة أن يكون نافعا لوالديه حتى بعد الممات .

ولقد استهان كثير من الوالدين بهذا الحق فأضاعوا أولادهم ونسوهم ، كأن لا مسئولية لهم عليهم لا يسألون أين ذهبوا ؟ ولا متى جاءوا ؟ ولا من أصدقائهم وأصحابهم ؟ ولا يوجهونهم إلى الخير ولا ينهونهم عن شر . ومن العجب أن هؤلاء حريصون كل الحرص على أموالهم بحفظها وتنميتها والسهر على ما يصلحها مع أنهم ينمون هذا المال ويصلحون لغيرهم غالبا أما الأولاد فليسوا منهم في شيء مع أن المحافظة عليه أولى وأنفع في الدنيا والآخرة . وكما أن الوالد يجب عليه تغذية جسم الولد بالطعام والشراب وكسوة بدنه باللباس كذلك يجب عليه أن يغذي قلبه بالعلم والإيمان ويكسو روحه بلباس التقوى فذلك خير .

ومن حقوق الأولاد أن ينفق عليهم بالمعروف من غير إسراف ولا تقصير ؛ لأن ذلك من واجب أولاده عليه ومن شكر نعمة الله عليه بما أعطاه ممن المال ، وكيف يمنعهم المال في حياته ويبخل عليهم به ليجمعه لهم فيأخذونه قهرا بعد مماته ؟ حتى لو بخل عليهم بما يجب فلهم أن يأخذوا من ماله ما يكفيهم بالمعروف كما أفتى بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم هند بنت عتبة .

ومن حقوق الأولاد أن لا يفضل أحدا منهم على أحد في العطايا والهبات فلا يعطي بعض أولاده شيئا ويحرم الآخر ، فإن ذلك من الجور والظلم والله لا يحب الظالمين ، ولأن ذلك يؤدي إلى تنفير المحرومين وحدوث العداوة بينهم وبين الموهوبين ، بل ربما تكون العداوة بين المحرومين وبين آبائهم . وبعض الناس يمتاز أحد من أبنائه على الآخرين بالبر والعطف على والديه ، فيخصه والده بالهبة والعطية من أجل ما امتاز به من البر ولكن هذا غير مبرر للتخصيص فالمتميز بالبر لا يجوز أن يعطى عوضا عن بره ، لأن أجر بره على الله ، ولأن تمييز البار بالعطية يوجب أن يعجب ببره ويرى له فضلا وأن ينفر الآخر ويستمر في عقوقه ، ثم إننا لا ندري فقد تتغير الأحوال فينقلب البار عاقا والعاق بارا ً ، لأن القلوب بيد الله يقلّبها كيف يشاء .

وفي الصحيحين صحيح البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير أن أباه بشير بن سعد وهبه غلاما فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (أكل ولدك نحلته مثل هذا ؟ قال : لا . قال فأرجعه)(6) .وفي رواية : ( اتقوا واعدلوا بين أولادكم ) (7) . وفي لفظ : (أشهد على هذا غيري ، فإني لا أشهد على جور) (8) . فسمى رسول الله صلى الله عليه وسلم تفضيل بعض الأولاد على بعض جورا والجور ظلم وحرام .

لكن لو أعطي بعضهم شيئا يحتاجه والثاني لا يحتاجه مثل أن يحتاج أحد الأولاد إلى أدوات مكتبية أو علاج أو زواج فلا بأس أن يخصه بما يحتاج إليه لأن هذا التخصيص من اجل الحاجة فيكون كالنفقة .

ومتى قام الوالد بما يجب عليه للولد من التربية والنفقة فإنه حري أن يوفق الولد للقيام ببر والده ومراعاة الحقوق ، ومتى فرق الوالد بما يجب عليه من ذلك كان جديرا بالعقوبة بأن ينكر الولد حقه ويبتلى بعقوقه جزاء وفاقا وكما تدين تدان .

(الاسرة والمجتمع (2) : 7)