علامات سُوء الخَاتِمَة

أولاً : أن يموت على شِرْكٍ ، أو ترك للصلاة ، أو على معصية مِن المعاصي – مثل الزنا والخمر والأغاني وغيرها – : كما في حديث جابر ( قال : قال رسول الله -(- : ” يُبْعَث كل عبد على ما مات عليه ”

…ثانيًا : الثناء على المَيِّت بالشر من المسلمين : كما في حديث أنس ( السابق.

ثالثًا : لعل من العلامات التي تظهر على المَيِّت بعد وفاته أو أثناء تغسيله : اسوداد الوجه وعبوسه وظُلْمته ، ورؤية وجهه كالمُغْضَب ، ويجد المُغَسِّل صعوبة في تغسيله وتقليبه . وهذه العلامات تظهر بسبب رؤية المُحْتَضِر ملائكة العذاب وملك الموت وتبشيرها له بِسَخَط الله والنار – والعِيَاذُ بالله – ؛ نسأل الله العافية والسلامة . ولكن مثل هذه لا يُجْزَم بأنها علامة على سُوء الخاتمة ؛ لعدم وُرود دليل ، ولأن حصول مثل هذه قد يكون بأسباب طبيعية يعرفها الأطباء ؛ مثل : نقص الأكسجين في الدم في منطقة معينة في الجسم – مثل القدم – فتَسْوَدَّ أو قد يتجمع الدم في منظقة معينة وغير ذلك.

وقد رأيتُ من علامات حسن الخاتمة وسوئها على كثير من الجنائز مما يشيب له الرأس ويقشعر منه الجلد ، نسأل الله أن يُحْسِنَ خاتمتنا .

تنبيهات :

1- إذا رأى المُغَسِّل علامات سوء الخاتمة المعنوية أو الحسية : فإنه لا يُخْبِر بها أحدًا ، ولكن يَذْكُرْ ذلك عن مجهول لا يُعْرَف ؛ مِن أجل العِظَة والعِبْرَة .

2- يُسْتَحَبُّ لمن يراى علامات حسن الخاتمة – مِن بياض الوجه ، وإشراقه ، أو إشارة السبابة بالتشهد ، أو غير ذلك – أن يخبر بها الناس ، خاصةً أهله ؛ حتى يُكْثِرُوا له الدعاء والتَّرَحُّم ، و مِن باب العِظَة والعِبْرَة للناس والإقتداء بأعماله قبل موته ، إذ بها حصلت له علامات تُشير إلى حسن خاتمة .[1]

 

 

ولا يحلّ للعلماء أيضاً كشف علامات سوء الخاتمة فيمن رأوها فيه من العمال لأن لها علامات جليّة عند المكاشفين بها وأدلة خفيّة عند العارفين المشرف بهم عليها ، ولكنها من سر المعبود في العبد خبيئة وخبأة في خزائن النفوس لم يطلع عليها إلا الأفراد وقد ستر ذلك وعطاه بسعة رحمته وحلمه وكثيف ستره وفضله وسيخرج ذلك الخباء يوم تبلى[2]

 

 


[1]

[2]  قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد إلى مقام التوحيد. المؤلف : محمد بن علي بن عطية الحارثي المشهور بأبي طالب المكي ج 1  ص : 385